على المصاديق فقط ، فهل يوجد ، أو أنه ليس إلّا الاعتبار العرفي ؟
قال صاحب ( الحاشية ) بالأوّل وتبعه صاحب ( الكفاية ) .
وعلى هذا المبنى لا يمكن التمسّك بالإطلاق اللّفظي ، لأنه في كلّ موردٍ يشكّ في دخل شيء في التأثير فلا بدَّ من الاحتياط . . . إلّا أن المحقق المذكور يرى جواز التمسّك بالإطلاق المقامي ، من جهة أن الشارع لمّا قال « وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ » « 1 » فهو في مقام البيان للسبب المؤثّر ، فلو أنه لا يمضي ما هو المؤثر عند العرف لزم عليه بيان تخطئته للعرف والتصريح بذلك ، وإذ لا بيان ، فهو موافق لهم في التطبيق .
قال شيخنا الأستاذ :
وفيه : إن أصل المبنى غير صحيح ، لأن سببيّة إنشاء البيع ليست من الأمور الواقعيّة التكوينيّة ، بل هي اعتباريّة ، ولا معنى للتخطئة والتصويب في الأمور الاعتباريّة .
البحث الثاني
إنه بعد التنزّل عن الإشكال في المبنى ، فهل يمكن التمسّك بالإطلاق أو لا ؟
والحق : تماميّة التمسّك بالإطلاق بالبيان المتقدّم ، فإن برهان حفظ الغرض يثبت أن الشارع أمضى طريقة أهل العرف في التطبيق .
هذا على مبنى صاحب ( الكفاية ) .
وأمّا على مبنى المشهور ، فنقول بعد الفراغ عن كون المولى في مقام البيان :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 275 .