مناقشة الأستاذ
فردّ عليه الأستاذ بكونه خروجاً عن البحث كذلك ، فمورد البحث هو تحقّق الوضع بالاستعمال ، وهو ليس من قبيل استعمال الشخص في النوع ، بل المدّعى وضع لفظ « الصّلاة » على العمل المعيّن الشرعي بنفس « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » .
التّحقيق في الجواب
قال شيخنا دام ظله : والحقُّ في الجواب هو إنكار الأمر الثاني من الأمرين المذكورين في أساس الإشكال ، إذ الاستعمال غير متقوّم في كلّ كلامٍ بكون اللّفظ آلةً وفانياً في المعنى ، فقد يمكن لحاظه بالاستقلال في هذه المرتبة أيضاً ، ولذا نرى أن كثيراً من الناس عندما يتكلَّمون يتأمّلون في الألفاظ التي يستعملونها في أثناء التكلّم ، ويلتفتون إلى الجهات المحسّنة للألفاظ ويتقيّدون بها .
فالإشكال مندفع .
والوضع بالاستعمال ممكن .
بقي جواب المحقّق الخوئي
وأجاب السيد الخوئي في ( المحاضرات ) « 1 » بأنّ الوضع أمر نفساني ، والاستعمال عمل جوارحي ، والوضع يكون دائماً قبل الاستعمال ، فاللّحاظ الاستقلالي يكون في مرحلة الوضع ، واللّحاظ الآلي في مرحلة الاستعمال ، فاختلفت المرتبة ، ولم يجتمع اللّحاظان في مرتبة واحدةٍ .
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 135 .