النقل ، وفي الثانية والثالثة بالتوقّف .
فقال شيخنا بأنّهم يتوقّفون في جميع الصور الثلاثة .
الصورة الثانية :
في دوران الأمر بين الأحوال .
وقد ذكر العلماء وجوهاً لتقديم البعض على الآخر ، لكن الحق - كما ذكر المحقق الخراساني - أن تلك الوجوه كلّها خطابيّة استحسانية .
فالتحقيق : متابعة الظهور أينما حصل ، وإلّا فالكلام مجمل .
مثلًا : لو دار الأمر بين الاشتراك والنقل ، كأن يتردّد لفظ « الصلاة » بين الاشتراك ، فيكون حقيقةً في المعنى اللّغوي والمركّب الشرعي - بناءً على الحقيقة الشرعيّة - وبين النقل عن معناه اللّغوي إلى المركّب الشرعي ، فإنْ كان مشتركاً بين المعنيين كان : « الطواف بالبيت صلاة » ونحوه مجملًا ، وإنْ كان منقولًا ، حكم بلزوم الطهارة للطواف .
أو دار الأمر بين الاشتراك والتخصيص ، كما في قوله تعالى : « وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم » « 1 » لو كان لفظ « النكاح » مشتركاً بين « الوطء » و « العقد » أو مختصّاً ب « العقد » ، فعلى الاختصاص تكون معقودة الأب - ولو بدون الدخول موضوعاً للحرمة ، أما على الاشتراك فيشكّ في تحقّق موضوع الحرمة .
أو دار الأمر بين الاشتراك والإضمار في مثل : « في خمسٍ من الإبل شاة » فإن كانت « في » مشتركة بين الظرفيّة والسببيّة ، فإنّه يتردّد الحكم بين « الشاة » أو مقدار الشاة ، لأنه على الظرفيّة يلزم إضمار كلمة « مقدار » ، أمّا على السببيّة فلا يلزم ، بل الواجب إعطاء نفس الشّاة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 22 .