ليس إلّا الفصل .
وثانيهما : ما كان باقتضاء جوهر الذات لكن مع الواسطة في العروض ، والواسطة :
تارةً : أمر مساوٍ للموضوع داخلي ، وهذا منحصر بالفصل ، مثاله :
التعجّب العارض على الإنسان بواسطة أمرٍ مساوٍ داخلي وهو الناطق ، لأن الإنسان متعجّب بعلّة كونه ذا نفس ناطقة .
وأخرى : أمر مساوٍ له خارجي ، ومثاله : الضاحك العارض على الإنسان بواسطة التعجّب ، والتعجّب واسطة خارجية مساوية للإنسان .
قالوا : وما كان غير ذلك فهو عرض غريب ، فالأعراض الغريبة ثلاثة :
ما كان خارجاً عن الذات عارضاً عليه بواسطة أمر أعم ، وهو تارةً :
داخل في الذات ، مثل « الحيوان » يكون واسطة لعروض الإرادة على الإنسان ، والحيوان أعم من الإنسان ، وأخرى : خارج عن الذات ، « كالجسم » يكون واسطة لعروض التحيّز على الأبيض ، والجسم أعم من الأبيض . فهذا قسمان .
وما كان خارجاً عن الذات عارضاً عليه بواسطة أمر خارجي أخص .
وهذا هو القسم الثالث من أقسام العرض الغريب ، كالتعجّب العارض على الحيوان بواسطة الإنسان ، والإنسان أخص من الحيوان .
وعلى الجملة ، فهنا تعريفان ، أحدهما للمشهور ، وهو أن موضوع كلّ علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، أي عمّا يلحق الموضوع باقتضاء ذاته ، إمّا بلا واسطة وإمّا بواسطة أمرٍ مساوٍ ، سواء كان المساوي داخليّاً أو خارجياً .
والثاني : ما اختاره صاحب ( الكفاية ) من أنّ موضوع كلّ علمٍ ما يبحث فيه عن عوارضه العارضة عليه بلا واسطة .
تحقيق الأصول — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣