Skip to main content

تحرير الأصول — Page 488

Contributors:

P.488
مدلولهما ولذا لا يشمل العامين من وجه اللذين يتعارضان في بعض مدلولهما وعليه لا بد ان يرجع عند تعارضهما في مورد اجتماعهما إلى القاعدة الأولية وهي التساقط أو التخيير على اختلاف فيهما . ولكن يرد عليه أيضا انه لا وجه لهذا الانصراف أصلا لان تعارض الدليلين الذي يكون موضوعا للاخبار العلاجية مطلق من حيث إن يكون في تمام مدلولهما أو في بعض مدلولهما كالعامين من وجه . نعم التعارض المستقر يكون في الأغلب بين المتباينين ولكن الأغلبية لا تكون موجبة للانصراف كما اتضح في محله . فتحصل من جميع ذلك أنه لا يتم القول الثاني والثالث بل يتم القول الأول القائل بشمول الاخبار العلاجية لموارد تعارض العامين من وجه غير أن هذا القول مخالف للمشهور ولذا يشكل العمل به . وعليه لا بد فيها من أن يرجع إلى القاعدة الأولية التي أشرنا إليها فتأمل .

[ في الحيثيات الثلاثة التي تعتبر في كل خبر وعدم رجوع بعضها إلى بعضها الآخر ]

الامر الثاني ان مرجحات الرواية وان كانت على انحاء مختلفة بعضها يرجع إلى سند الرواية اى حيث صدورها في الواقع كعدالة راويها . وبعضها يرجع إلى جهة الرواية اى حيث صدورها لبيان الواقع كمخالفتها مع العامة وبعضها يرجع إلى مدلول الرواية اى حيث تطابق ظهورها مع الواقع كموافقتها مع الكتاب . إلّا انهم اختلفوا في ان هذه الحيثيات الثلاثة هل يرجع بعضها إلى بعض في باب الروايتين المتعارضتين بعد ما اتفقوا على أنه لا يرجع اليه في باب الرواية الواحدة . فقال جمع من الاعلام كالشيخ والأستاذ النائيني انه لا يرجع بعضها إلى بعض وقال جمع آخر منهم انه يرجع جميعها إلى حيثية السند فيتميز به الصادر عن غير الصادر وقال جمع ثالث منهم كالوحيد البهبهاني واتباعه يرجح جميعها إلى حيثية الجهة فيتميز به الصادر لبيان الواقع عن غير الصادر له .