Skip to main content

تحرير الأصول — Page 416

Contributors:

P.416
ولكن يرد عليه أيضا ان تقديم الخاص على العام كما لا يكون بالورود اللفظي من اجل ان ظاهر العام أو دليل اعتباره لا يكون في نظر العرف منوطا بعدم الخاص فكك لا يكون بالورود العقلي من اجل ان واقع العام اى المهم أيضا لا يكون في نظر العقل منوطا بعدم الخاص اى الأهم بل يكون كل واحد منهما بظاهره أو بواقعه مستقلا وتاما في ظهوره وكذا في حجيته غاية الأمر انه يصادم الخاص مع العام ويقدم عليه بمناطة الاقوائية لا بمناط الإناطة . ويتفرع على هذا ان العام يبقى على ملاكه وحجيته حتى بالنسبة إلى افراده التي تخرج عن تحته بسبب تقديم الخاص عليه ولو قلنا في باب الأهم والمهم بان المهم لا يبقى على ملاكه عند مزاحمته مع الأهم فافهم « 1 »

الجهة السادسة [ في الضوابط التي قيل بها لتشخيص الأظهر عن الظاهر ]

انه لا اشكال في تقديم الأظهر على الظاهر كبرويا وانما الاشكال يكون في تشخيص الأظهر عن الظاهر صغرويا والحق ان تشخيصه لا يمكن إلّا بملاحظة القرائن الداخلية أو الخارجية المقالية أو الحالية التي تختلف باختلاف الظروف والانظار المختلفة إذ لا تكون له ضوابط تامة حتى بتمسك بها في جميع
Footnote
( 1 ) - ولكن يمكن ان يخدش في ذلك بان دليل اعتبار كل دليل كالعام مثلا لا يكون مطلقا بل يكون حيثيا بمعنى انه لا يجعله حجة من كل جهة بل يجعله حجة بطبعه ومع قطع النظر عن الحجج الأقوى منه ولذا لو ورد خاص على العام فلا يقطع بان العام كان حجة بعمومه في الواقع بل يظن بأنه كان حجة في غير الخاص في الواقع ولا أقل من الشك في ذلك ومعه أيضا لا يبقى مجال للحكم بحجيته بعمومه بل لا بد من أن يحكم بعدم حجيته بعمومه لأن الشك في الحجية مساوق مع عدم الحجية وبعبارة أخرى مع ورود الخاص يقطع بعدم حجية العام بالنسبة إلى الخاص من زمان الخاص ويظن أو يشك بعدم حجية العام بالنسبة إلى الخاص من زمان العام . اللهم إلّا ان يقال عدم حجيته بالنسبة إلى الخاص كما يلائم مع عدم حجيته بالنسبة اليه من رأسه كك يلائم مع كونه حجة مغلوبة بالنسبة اليه فافهم وتأمل .