Skip to main content

تحرير الأصول — Page 350

Contributors:

P.350
متعددة من الامارات والأصول بحيث انه يزول بها تحير المكلف فيها ولو تعبدا ولذا لا تشملها أدلة القرعة وعدم شمولها لها لا يكون من اجل انصرافها عنها كما توهم بل يكون من اجل ان موضوع القرعة عبارة عن التحير واللابيانية وحيث إنه لا يوجد حكم من الاحكام الكلية أو الجزئية الا ويكون في الشرع طريق لتشخيصه اما بامارة كالرواية أو الشهرة واما بأصل كالاحتياط والبراءة فلذا يرتفع التحير منه بحكم الشرع ومعه يرتفع أيضا موضوع القرعة بحكم العقل . وهذا كله من غير فرق بين ان يكون الشك في الحكم من باب الشبهة البدوية أو يكون من باب الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي . وذلك لأنه قد جعل الشارع لكل واحد من الشكين الامارات والأصول الكثيرة التي يرتفع بها التحير الذي يكون موضوعا للقرعة ولذا لا بد من أن يقال إن تقديم الامارات أو الأصول على القرعة لا يكون من باب التخصيص كما توهم بل يكون من باب التخصص في الحقيقة . وبالجملة لا يصح تشخيص الحكم بالقرعة أصلا وهذا يكون من المسلميات التي لا يشك فيه أحد من المسلمين ولنعم ما قال بعض الأعيان من أن تشخيص الحكم كوجوب شئ أو حرمته بالقرعة يكون من المضحكات . واما الموضوعات فالشك فيها أيضا يرتفع كالشك في الاحكام بالأصول والامارات بحيث انه لا يبقى تحير معها حتى تجرى القرعة فيها فإنه لو لم يكن في موضوع من الموضوعات امارة من الامارات فلا أقل من أن يكون فيه أصل من الأصول ولو من ناحية حكمه كاصالة الاحتياط أو البراءة . نعم في بعض الموارد التي لا يمكن العمل بالاحتياط أو البراءة كما إذا علم بان احدى الكأسين يكون لزيد وعلم أيضا بان إحداهما يكون لعمرو أو في الموارد التي يصعب العمل بالاحتياط كما إذا اشتبه الغنم الموطوءة بين اغنام كثيرة ففي هذه الموارد تجرى القرعة من باب اللابدية وعدم ترتيب الأثر على الأصل أو امارة . وان شئت تصديق هذا فانظر إلى الروايات الخاصة التي وردت في القرعة