Skip to main content

تحرير الأصول — Page 330

Contributors:

P.330
ثم إنه قد الحق بالبيوع المزبورة بيع الراهن لعينه المرهونة عند الشك في تحقق ما يعتبر فيه وهو اذن المرتهن به وهذا البيع يكون له صورتان الصورة الأولى ان يشك في أصل تحقق اذن المرتهن الصورة الثانية ان يقطع بتحقق اذنه وكذا بتحقق رجوعه ولكن يشك في تقدم رجوعه على البيع حتى يبطل اذنه أو تأخره عنه حتى لا يبطل اذنه اما الصورة الأولى فقد استدل على عدم جريان اصالة الصحة عند الشك في اذن المرتهن بان بيع العين المرهونة يكون امره كامر البيوع المزبورة دائرا بين الفساد والصحة التأهلية وقد ثبت آنفا ان اصالة الصحة لا تجرى لاثبات الصحة التأهلية التي تكون قطعية ولا تترتب عليها ثمرة بل انما تجرى لاثبات الصحة الفعلية التي لا تكون فيما نحن فيه محتملة ولكن يرد عليه ما أوردنا على نظائره من أن مجرى اصالة الصحة ان كان خصوص عقد البيع فيمكن ان يرد عليها الاشكال المزبور ولكن الامر لا يكون كك لأنها تجرى حتى بالنسبة إلى المعاملة التي تحقق عنوانها بتحقق عقدها ويشك في تأثيرها للشك في صحتها أضف إلى هذا ان استناد البيع إلى المالك الذي قد يقال باشتراط جريان اصالة الصحة باحرازه يكون محرزا في بيع الراهن لعينه المرهونة غاية الأمر انه يشك في وجود مانعة وهو عدم رضاء المرتهن به فيكفي عدم ثبوته ولو بالأصل لتصحيحه إذ لا يلزم احراز اتصاف البيع بعدم مانعة . وهذا بخلاف البيع الفضولي فان الشك في صحته لا يكون من اجل الشك في وجود مانعة بل يكون من اجل الشك في وجود شرطه الذي لا يكفى احرازه بالأصل بل يلزم احرازه بالامارة حتى يثبت بها اتصاف البيع به فتأمل . واما الصورة الثانية وهي ما لو نقطع بتحقق بيع الراهن ونقطع أيضا بتحقق اذن المرتهن ورجوعه ولكن شك في تقدم رجوعه على البيع أو تأخره عنه ففي