Skip to main content

تحرير الأصول — Page 266

Contributors:

P.266
الشئ الأعم من الجزء والكل مثلا فلا بد من أن يحكم بعدم لزوم الاتيان بالركوع الذي شك فيه وتجاوز عن محله مطلقا سواء كان الشك فيه باعتبار نفس الجزء أو باعتبار وجوده في ضمن الكل وإلّا يلزم لغوية القاعدة بالنسبة إلى الجزء . أضف إلى هذا ان الشك بالاعتبار الثاني مسبب عن الشك في نفس الجزء فإذا انتفى هذا الشك فلا يبقى الشك في الكل بحاله حتى ينافي معه بل يرتفع بعد ارتفاعه نظير ساير موارد الشك السببى والمسببى . مع أن الاشكال المزبور لا يختص بوحدة القاعدتين بل يجرى على القول بتعددهما أيضا . وأجاب عنه بعضهم بوجه آخر وحاصله ان القاعدة لا تكون من سنخ القضايا الخارجية التي تنظر إلى الموارد الخارجية حتى تتحقق فيها التهافت المزبور بل تكون من سنخ القضايا الحقيقية التي لا تكون ناظرة إليها أصلا . ويرد عليه انه على فرض كونها من القضايا الحقيقية أيضا يتحقق التهافت المزبور غاية الأمر لا من حيث نفسها بل من حيث تطبيقها على مواردها ولذا لا محيص لرفع الاشكال إلّا بما قلنا من اطلاق حكم عدم الاعتناء بالشك في الجزء ومن سببيته للشك في الكل فتحصل مما تقدم انه في مرحلة الثبوت اى امكان اخذ الجامع بين القاعدتين أو عدم امكانه تكون الأقوال ثلاثة الأول ما قاله الأستاذ العراقي من عدم امكانه لاستلزامه الجمع بين مفاد كان التامة ومفاد كان الناقصة وهو محال الثاني ما قاله الأستاذ النائيني من عدم امكانه لاستلزامه الجمع بين لحاظ الجزء مستقلا ولحاظه في ضمن الكل تبعا وهو محال ولكن مع ذلك قد تسلم امكانه بتقريب ان الشك في الجزء يرجع إلى الشك في الكل ولو بالعناية الثالث المختار وهو امكانه حقيقة من دون ان يترتب عليه محذور « 1 »
Footnote
( 1 ) ويمكن ان يستدل على امكان وحدة القاعدتين بما ذكر بعنوان العلة أو الحكمة في بعض الروايات الواردة في الباب وهو قوله ع ( هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ) فان الأذكرية حين العمل لا تكون دخيلة في الحكم بصحة العمل فقط وهو -