Skip to main content

تحرير الأصول — Page 194

Contributors:

P.194
ومنها انهم حكموا بضمان من تصرف في مال الغير مع الشك في اذنه معللا له باستصحاب عدم اذنه الذي كان مقطوعا في السابق وأشكل عليه بان هذا الاستصحاب مثبت لأنه لا يدل على كون التصرف عدوانيا حتى يحكم عليه بالضمان إلّا بالنظر إلى الملازمة بين عدم الإذن وبين كون التصرف عدوانيا وبهذا النظر يصير الاستصحاب مثبتا . وأجاب عنه العراقي بأنه لا يلزم في الحكم بالضمان احراز كون التصرف عدوانيا حتى يرد عليه اشكال المثبتية بل يكفى فيه احراز عدم الإذن فقط فان موضوع الضمان مركب من الجزءين بنحو الانضمام وهما التصرف في مال الغير وعدم الإذن والأول محرز بالوجدان والثاني محرز بالتعبد الحاصل من الاستصحاب . ولكن يرد عليه ان دليل الضمان وهو قوله ع ( على اليد ما اخذت حتى تؤدى إلى صاحبها ) اما نقول بأنه منصرف إلى اليد العدواني الذي يكون لازما لعدم الاذن لا نفسه فعليه لا شبهة في ورود اشكال المثبتية المزبورة واما نقول بأنه لا يكون منصرفا إليها بل يكون عاما يشمل كل يد متصرفة غاية الأمر انه خصص باليد الأماني فعليه لا يمكن التمسك بالعام المخصص بغير الأماني للمورد المبحوث عنه لأنا نشك في ان المورد المبحوث عنه هل يكون غير امانى حتى يندرج تحت العام المخصص أو يكون امانيا حتى لا يندرج تحته ولذا يكون التمسك به للمورد المبحوث عنه من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو غير جائز كما اتضح في محله اللهم إلّا ان يقال إن العام يبقى على عمومه ولا يعنون بعنوان عدم الخاص حتى يلزم احرازه ولكن مع تسليم هذا أيضا لا يبقى مجال للاستصحاب أصلا لان المورد المبحوث عنه يندرج ح تحت العام بلا حاجة إلى الاستصحاب فافهم . ومنها انه إذا لاقى شئ مع النجس وشك في بقاء رطوبة النجس حتى