Skip to main content

تحرير الأصول — Page 113

Contributors:

P.113
كل واحد من القولين مشتركة في جميعها كما أشرنا إليها وأشكل بعضهم أيضا على تفصيل الشيخ بين الوجه الأول والوجه الثاني بجريان الاستصحاب في الأول دون الثاني بان قطعنا بوجود طبيعي الانسان في الدار لا يكون بنحو المطلق بل يكون بنحو المتعين في ضمن زيد في كلا الوجهين فعلى هذا يكون خروج زيد عن الدار مستلزما لارتفاع الطبيعي عنها قطعا إذ لا يكون له مع قطع النظر عن وجوده في ضمن زيد وجوده على حدة حتى يشك فيه ويستصحب واما وجوده في ضمن عمرو فهو كان مشكوكا من الأول في كلا الوجهين ولذا لا يمكن استصحابه أيضا والحاصل انه لا يكون محال لاستصحاب الكلى لا مطلقا لأنه يقطع بعدم تحققه ولا متعينا في ضمن زيد لأنه يقطع برفعه ولا متعينا في ضمن عمر ولأنه يشك في أصل حدوثه . ثم قال وبهذا السر تعرف وجه جريان الاستصحاب في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلى وذلك لان الحيوان المردد بين قصير العمر كالبق وبين طويله كالفيل لم يكن متعينا في ضمن إحداهما من الأول حتى يرد عليه الاشكال المزبور بل كان مطلقا ولو ظاهرا ولذا لا باس في استصحاب بقائه بعد القطع بارتفاع فرده القصير وهذا الاشكال وان كان دقيقا في نفسه ولكن لا يدفع به الايراد الذي أوردناه آنفا من أنه لا يكون فرق بين الوجه الأول والوجه الثاني بل ولا القسم الثاني في انه على القول بوجود نفس الطبيعي يجرى الاستصحاب في جميعها وعلى القول بوجوده حصة خاصة منه فقط لا يجرى في جميعها نعم يمكن ان يقال في دفع الايراد بان الفرق بين القسم الثاني وبين الوجهين يكون بملاحظة نظر العرف فان العرف يرى متعلق اليقين والشك واحدا في القسم الثاني ولذا يجوز اجراء الاستصحاب فيه ولكنه يرى متعلقهما متعددا في الوجهين ولذا لا يجوز اجراء الاستصحاب فيهما وهذا من غير فرق بين ان نقول بوجود