وإلّا فالحكم التخيير بين الأخذ بأحدهما ، أو تساقطهما والرجوع إلى ما يقتضيه الأصل في المسألة .
هذا ، وقد انكر بعضهم كون أكثر ما في الروايات - سيما المرفوعة والمقبولة - من المرجحات ، فقال بعدم كون الشهرة منها ، لأنّ المذكور في المقبولة هو الأخذ بالمجمع عليه ، أي الأخذ بما هو معلوم الصدور ، لا ترجيح أحد مظنوني الصدور بها على الآخر .
وفرّع على ذلك : عدم إمكان الاستدلال بالمرفوعة ولا بالمقبولة على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، لكون موردهما عليهما الخبرين المشهورين ، أي المقطوع صدورهما ، فلا يشمل مظنوني الصدور .
وفي الترجيح بصفات الراوي كالأعدلية وغيرها ، قال بعدم حجية المرفوعة . وأمّا المقبولة فالترجيح المذكور فيها بصفات الراوي جعلت من مرجحات الحكمين لا الروايتين . واستظهر ممّا ذكره عدم صحة ما في كلام المتأخّرين من ترجيح الصحيحة على الموثقة .
وبالجملة : تخلص ممّا ذكره عدم ورود الترجيح بالمرجحات المذكورة في كلامهم عليهم السّلام إلّا في ترجيح الموافق للكتاب على المخالف له ، وترجيح مخالف العامة على الموافق لهم ، وذلك لخبر صحيح رواه الراوندي بسنده عن الصادق عليه السّلام أنّه عليه السّلام قال : « إذ ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فأعرضوهما على أخبار
بيان الأصول — صفحة 340
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٠