وبالجملة : الترجيح بلا مرجح بمعنى بلا علة محال ، وبمعنى بلا داع عقلائي قبيح ليس بمحال ، فلا تشتبه .
أقول : يمكن أن يقال : إنّ المسألة ليست من التعبديات الصرفة التي لا طريق لنا إلى درك وجهها وحكمتها ، وليس الملاك في باب حجية الخبر غير كونه طريقا إلى الواقع ، ولا ريب أنّ المرجحات المذكورة توجب أقوائية ذي المزية على غيره وكونه أرجح من الآخر عند العرف ، فلا يصح للمولى أن يأمر بالأخذ بغيره ، أو يخير عبده بالأخذ بأيّهما شاء إذا لم يكن هنا وجها للتخيير ولو كان هو التسهيل على العبد .
وبالجملة : ليس في المقام أمرا لزم ملاحظته إلّا الإيصال إلى الواقع ، ولا ريب في أنّ احتمال الوصول إليه بالأخذ بذي المزية أقوى من غيره ويجب الأخذ به ولا يجوز الحكم بالتخيير معه . واللّه هو العالم .
بيان الأصول — صفحة 312
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٢