إجزاء الحكم الظاهري في الشبهة الموضوعية إذا كان دليله أحد الأصول الجارية في الشبهات الموضوعية لكون دليله حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وأنّه أعم من الطهارة الظاهرية والواقعية « 1 » .
أولا : بعدم استقامة ما أفاده على مسلكه من تفسير الحكومة من كون أحد الدليلين مفسرا للدليل الآخر على وجه يكون بمنزلة كلمة « أعني » و « أردت » و « أي » وأشباهها من أدوات التفسير ، لوضوح أنّ قوله :
« كل شيء طاهر » أو « حلال » ليس مفسرا لما دل على أنّ الماء طاهر والغنم حلال ، ولا لما دل على أنّه يعتبر الوضوء بالماء المطلق الطاهر ، والصلاة مع اللباس الطاهر المباح ، وأمثال ذلك .
وثانيا : التوسعة والحكومة إنّما تستقيم إذا كانت الطهارة أو الحلية الظاهرية مجعولة أوّلا ، ثم يأتي دليل على أنّ ما هو الشرط في الصلاة أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، حتى يكون هذا الدليل موسعا وحاكما على أدلة اعتبار الطهارة الواقعية ، مع أنّ المفروض عدم وجود دليل سوى نفس دليل قاعدة الطهارة وهو قوله : « كل شيء طاهر » ، وهو لا يمكن أن يكون معمما أيضا .
وثالثا : الحكومة المتصورة في باب الطرق والأمارات والأصول غير الحكومة الموجبة للتوسعة أو التضييق ؛ فإنّ الحكومة الموجبة
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 133 .