وكون سنده ظنّيا لا يكون مانعا من قرينيته بعد دلالة الدليل على حجيته وإلغاء احتمال الخلاف بالنسبة إليه ، فهو لا يكون إلّا كالخبر المقطوع الصدور .
ويرد على الثاني : أنّ دليل حجية الخبر الواحد ليس الإجماع حتى يقال بقيامه على ما لم يكن مخالفا للكتاب ولو كانت مخالفته على نحو العموم والخصوص ، بل دليل حجيته بناء العقلاء وطريقتهم على الأخذ بالخبر الموثق ، والشارع قد أمضى ذلك ، كما حققنا في محله بأنّ حجيته ليست تأسيسية ، بل الشارع قرر وأمضى هذه السيرة المستمرة العقلائية التي يحتج بها المولى على عبده لو خالف أمره الذي أخبره به مخبر موثق مثلا .
ويرد على الثالث : ( وهو لزوم جواز اثبات النسخ بالخبر الواحد لو قلنا بجواز تخصيص العام به ) بأنّ الفارق قيام الإجماع على عدم جواز النسخ به ؛ وإن لم يثبت هذا الإجماع فلا مانع من الالتزام به .
ويرد على الرابع : ( وهو دلالة كثير من الأخبار على وجوب طرح كل خبر مخالف للكتاب ) بأنّ الطائفة الأولى من هذه الأخبار لو فرضنا حجيتها ، فهي مع عدم تجاوزها من حديثين معارضة بأخبار كثيرة دالة على وجوب الأخذ بالروايات ، وإمضاء الشارع بناء العقلاء واستقرار سيرتهم على الأخذ بما أخبر به المخبر الموثق ؛ لأنّ هذه الطائفة إنّما تدل على عدم حجية الخبر مطلقا إلّا إذا كان له شاهد أو شاهدان من كتاب اللّه .
بيان الأصول — Page 510
Contributors: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
P.510