إذا كان مانع من استصحاب الفرد بخصوصه ، لتصل النوبة إلى استصحاب الكلّي ، إلّا انّ التفكيك بين الفرد والكلّي غير واقع » انتهى ملخّصا .
أقول : ظهر من المثال الذي أسلفناه آنفا : إمكان عدم جريان الاستصحاب في الفرد لمانع ، وجريانه في الكلّي ، كما أسلفنا أيضا : إمكان جريان الاستصحاب فيهما جميعا .
نعم ، لم نتحقّق إمكان استصحاب الفرد دون الكلّي .
هنا إشكال
وهنا إشكال أوقع البعض في الاشتباه ، وهو : انّه ذكر وجوها متعدّدة في التلازم بين استصحاب الفرد واستصحاب الكلّي :
أحدها : التلازم مطلقا .
ثانيها : التفصيل بين ما إذا قلنا : بأنّ الكلّي بنحو صرف الوجود بالنسبة إلى الافراد ، فلا يلزم من استصحاب الفرد استصحاب الكلّي ، لأنّه مستلزم عقلا له ومثبت .
وبين ما لو قلنا : بأنّ الكلّي بنحو الوجود الساري في الافراد ، فيلزم من استصحاب الفرد استصحاب الكلّي ، لاتّحاده معه .
وبعبارة أخرى : هو هو ، لا مستلزم إيّاه .
ثالثها : الانفكاك مطلقا - واختاره هو - من منطلق : اختلاف حيثيّة الفرد مع حيثية الكلّي ، فزيد من حيث الخصوصيات الفردية غير زيد من حيث الإنسانية ، فاستصحاب أحدهما لا يثبت الآخر إلّا على الأصل المثبت .
أقول : الاشتباه نشأ - ظاهرا - من اعتبار الكلّي بشرط لا ، ولو اعتبروا الكلّي بما هو كلّي طبيعي ولا بشرط ، علموا انّ استصحاب الفرد معناه :