ويستحيل إرجاع الشكّ دقّة إلى متعلّق اليقين دقّة ، لأنّه تناقض ، أو جمع ضدّين ، فلا إشكال في انّ المراد : الإرجاع المسامحي .
مناقشة كلام العراقي
أقول أوّلا : ما في الأخبار من مواد :
1 - النقض : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » « 1 » .
2 - الدفع : « فان اليقين لا يدفع بالشك » « 2 » .
3 - الدخول : « ولا يدخل الشكّ في اليقين » « 3 » و « اليقين لا يدخل فيه الشكّ » « 4 » .
4 - البناء : « إذا شككت فابن على اليقين » « 5 » .
5 - المضي : « فليمض على يقينه » « 6 » .
كاف في الالتزام بها إذا وجب الالتزام الدقّي ، فانّ : المضي ، والبناء ، والنقض ، الحقيقية على اليقين السابق ، ولليقين السابق تستدعي الوحدة الحقيقيّة الدقّية ، وإلّا كان مسامحة نقض ، ومسامحة بناء ، ومسامحة مضي ، وهل هناك فرق بين : البقاء ، وبين : المضيّ والبناء ؟ .
وثانيا : انّ موارد الروايات صارت قرينة على أن يكون المراد بالبناء ، والمضي ، والنقض : إنّما هو المسامحي منها ، دون الحقيقي ، خصوصا مثل
هامش
( 1 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ح 1 .
( 2 ) - جامع أحاديث الشيعة ، المقدمات ، الباب 9 ح 2 .
( 3 ) - جامع أحاديث الشيعة ، المقدمات ، الباب 9 ح 3 .
( 4 ) - جامع أحاديث الشيعة ، المقدمات ، الباب 9 ح 9 .
( 5 ) - جامع أحاديث الشيعة ، المقدمات ، الباب 9 ح 1 .
( 6 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ح 6 .