فأصله : مكروه ، لما ورد في مستفيض الحديث : « المغبون لا محمود ولا مأجور » « 1 » ونحوه غيره ، وملاكه يشمل كل اقدام على الضرر بما هو هو .
والواجب منه : ما كان سببا لحفظ نفس محترمة ، يجب حفظها ، كما لو اشرف على الهلاك من العطش ، وكان الماء يباع بأضعاف قيمته ، فيجب عليه مقدمته ، وهو الاقدام على هذا الضرر المالي .
والحرام منه : كالقاء مال - قليل أم كثير - في النهر ، لانطباق عنوان الاسراف عليه - بناء على حرمة مطلق الاسراف الا ما خرج بدليل كما لعله غير بعيد ، أو في مورد حرمته - .
والمستحب : كادخال السرور على المؤمن الفقير بالشراء منه غاليا ، والبيع منه رخيصا .
والمباح : عدم مرجحات الفعل ، ولا مرجحات الترك ، كالبيع بأقل من رأس المال للكافر فيما لم يترتب عليه اثر حسن أو سيّئ خاص .
ونحو ذلك : الضرر البدني ، والعرضي ، فالاقدام عليهما أيضا ينقسم إلى الأحكام الخمسة باعتبار ما ينطبق عليهما من كليات محسنة أو مقبحة - إلى حد المنع من النقيض وعدمه - أو لا ، وهي كما يلي :
1 - فالواجب : كالاقدام على ضرر بدني أو عرضي - كالهتك - لدفع الخطر عن أصول الاسلام .
2 - والحرام : كاقدام وتعريض النفس لقطع عضو ، أو الزنا كرها ، أو نحو ذلك دون وجود أهمية شرعية في البين .
3 - والمستحب : كالعبادات ، والامر بالمعروف مع التعرض للأذى ، أو ورم الرجل والاعياء ونحو ذلك ولعل من ذلك قوله تعالى : « طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى » « 2 » وما ورد في تفسيرها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / الحج / أبواب الذبح / الباب 19 / الحديث 1 ، والتجارة / أبواب آداب التجارة / الباب 45 / الحديث 2 و 3 وغير ذلك .
( 2 ) - طه / 1 و 2 .