- على الأصح - .
السادس : الأصلي مقدم على العرضي فلو تزاحم صلاة الصبح والآيات ، تقدمت صلاة الصبح ، لأنها صاحبة الوقت ، كذا ذكروا .
السابع : حق الناس مقدم على حق اللّه ، لو تزاحما ، كالدّين والحج ، ذكر ذلك الشيخ محمد علي القمي في مختارات الأصول « 1 » وغيره في غيرها .
هذا في التزاحم مطلقا .
لو تعارض الضرران
واما في تعارض الضررين - الذين يحرم تحملهما أو تحميلهما للغير مطلقا - فلو اضطر إلى أحدهما ، فهل يخير مطلقا ؟ أم يرجح أحدهما على الآخر ؟
قد يقال : بما ان الملاك التزاحم ، فيرجح بالمرجحات السبعة ، كالضررين الذين لم يحرم تحملهما .
فيقدم المضيق على الموسع ، والمشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية ، وما لا بدل له على ما له بدل ، والمقدم في الوجود على المتأخر فيه ، والأصلي على العارضي ، وحق الناس على حق اللّه تعالى .
كل ذلك لنفس الملاك ، ولنفس الأدلة هناك .
( أقول ) : قد حققنا في باب التزاحم ان ما استفيد من الأدلة الشرعية أهميته على مزاحمه كان ذلك مقدما لذلك ، حتى وان كان العكس من الستة المذكورة الأخرى ، وإلّا فمقتضى البراءتين العقلية والشرعية : التخيير - ان وصلت النوبة إلى الأصول العملية ، ولم يستفد من الأدلة الخاصة في كل مورد مورد أمر غير ذلك - وليس فيما ذكر من الاعتبارات الستة دليل عقلي أو شرعي ملزم ، ولا كلية لأهميتها ، ولما ذكرناه شواهد كثيرة مبثوثة في مختلف أبواب الفقه ، والتفصيل في بحث التعادل والترجيح واللّه العالم .
هامش
( 1 ) - المختارات / ج 2 / ص 189 .