المسألة الثالثة الدوران بين ( الضرر ) و ( الاضرار )
لو دار الامر بين تحمل شخص الضرر بعدم التصرف في ملكه ، وبين الاضرار بآخر بالتصرف في ملك نفسه ، كحفر بئر في داره يتضرر به الجار .
وقد قسم المسألة بعض المراجع إلى أربعة أقسام :
الاوّل : قصد الاضرار ، فوقع الضرر على الغير .
الثاني : قصد العبث ، كتأجيج النار ، فوقع الضرر .
الثالث : قصد منفعة لنفسه ، فوقع الضرر على الغير .
الرابع : قصد دفع الضرر عن نفسه : كتأجيج النار لدفع الحشرات - فتضرر بالنار غيره .
قال : « والمنسوب إلى المشهور ، جواز التصرف وعدم الضمان في الصورتين الأخيرتين ، بعد التسالم على الحرمة والضمان في الصورتين الأوليين » « 1 » .
وقال بعضهم : « فالمشهور على ما قيل على الجواز ، ونقل عن الشيخ والحلي وابن زهرة ( رحمهم اللّه ) : ان له التصرف بلا خلاف » ولم يفصل هذا البعض بين صورتي قصد الاضرار والعبث ، وبين صورتي تضرر المالك وعدم نفعه ، وهذا دليل الاطلاق عنده .
أقوال نقلها الجواهر
أقول : وقد نقل في الجواهر أقوالا أربعة أخرى : « 2 »
أحدها : عن الشرائع ، والقواعد ، والارشاد ، والمسالك ، من الضمان بشرطين جميعا :
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول / ج 2 / ص 565 .
( 2 ) - جواهر الكلام / ج 37 / كتاب الغصب / ص 61 .