پرش به محتوای اصلی

بيان الأصول — صفحه 409

پدیدآورندگان:

ص۴۰۹

حاصل الكلام

والحاصل : إنّه لا إشكال في أنّ الاستصحاب حاكم على الأصول غير التنزيلية الشرعية ، ومنها : البراءة الشرعية ، لأنّه ينفي موضوعها تعبّدا ، فالاستصحاب علم تعبّدي ، فينتفي الجهل به . وارد على الأصول غير التنزيلية العقلية ، ومنها : البراءة العقلية ، لأنّه ينفي موضوعها واقعا - لكن بالتعبّد - فالاستصحاب بيان شرعي واقعا - تعبّدا - فينتفي به عدم البيان واقعا . إذن : فلا يصحّ جعل الاستصحاب دليلا لما لا وجود له معه - وجدانا أو تعبّدا - . نعم ، كما يدلّ الأصل غير التنزيلي على البراءة ، فكذلك يدلّ الاستصحاب عليها ، فكلّما كان في أحدهما إشكال ، بقيت الحجّة على البراءة قائمة ، لأنّ الطولية لا تمنع ذلك ، وإنّما تمنع الاجتماع فتدبّر .

التتمّة الرابعة

الرابعة : أشكل على استصحاب عدم جعل التكليف : بأنّه معارض باستصحاب عدم جعل الإباحة - للعلم الإجمالي بجعل أحد الأحكام الخمسة في كلّ واقعة - فيتساقط الاستصحابان ، فلا استصحاب يدلّ على عدم التكليف . إذن : فلا يصحّ الاستدلال للبراءة بالاستصحاب . وأجاب عنه بجوابين غير تامّين ، فليلاحظ . وربما يجاب عنه بأمور : أحدها : مثل هذا الإشكال لا ينبغي ممّن يقول بعدم جعل الإباحة ،
بيان الأصول — صفحه 409 | السيد صادق الحسيني الشيرازي