Skip to main content

بيان الأصول — Page 340

Contributors:

P.340
فتأمّل .

التابع السادس

إذا قلنا - مثلا - : قام الإجماع على وجوب الطمأنينة بين السجدتين ، فالإجماع كاشف عن الوجوب ، والوجوب منكشف ، وهذا العمل كشف . فهنا أمور ثلاثة : الكاشف ، والمنكشف ، والكشف . وهذه الثلاثة قد تكون كلّها قطعيات ، وقد تكون كلّها ظنّيات : معتبرة ، أو غير معتبرة ، وقد تختلف . مثلا : قد يحصل القطع بحجّية الإجماع ، وقد يحصل الظنّ . وفي نفس الوقت : قد يحصل القطع بالحكم الشرعي المنكشف بالإجماع ، وقد يحصل الظنّ . وفي نفس المقام : قد يكون الكاشف - بما هو كاشف - وهو الإجماع إجماعا قطعيا ، وقد يكون كونه إجماعا ظنّيا . وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ، وباختلاف الموارد . فربّ شخص يحصل له القطع ممّا لا يحصل لغيره . وربّ مورد يحصل فيه القطع بما لا يحصل لنفس القاطع القطع في مورد آخر . كما إنّ هذا يجري على الأقوال المختلفة في الإجماع ، من لطف ، ودخول ، وحدس ، وبناء العقلاء ، وغيرها . فإذا كان الجميع قطعيا ، أو المنكشف وحده قطعيا ، فلا إشكال في حجّيته ، لحجّية القطع ، وكون الموضوعية للمنكشف ، وليس للكشف والكاشف سوى