الأولى من العراق إلى إيران ولكن حيث كنت بين آونة وأخرى أعود إلى تلك الحوزة المقدسة العلوية فكنت أحضر مجلس الأستاذ قدّس سرّه ما دمت في حوزة الأهواز العلميّة ومنقطعا عن الحضور عليه في أزمنة عودتي إلى جوار أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين ولهذا وذاك يرى المطالع في كتابنا هذا ان العديد من مباحث الأصول غير موجود فيه . منها ما يلي :
الأول . انه بعد مبحث الصحيح والأعم ( ص 99 ) ينتقل الكلام إلى مبحث العموم والخصوص وبذلك يفقد بين المبحثين عدة من مباحث الألفاظ .
الثاني . بعد ذكر مسائل من العموم والخصوص تواجه مبحث حجية الظن ( ص 190 ) مع أن ما بينهما كثير من مباحث الألفاظ إلى المطلق والمقيد والمجمل والمبين وكذا مبحث القطع ومسائله .
الثالث . آخر المسائل الأصولية في هذا الكتاب هو مبحث الظن في أصول الدين إذ كان هناك آخر حضوري المستمر على مائدة الأستاذ قدّس سرّه العلمية حيث انقطعت عنها لأجل اشتغاله قدّس سرّه بأمور أخرى من مشاغله العلمية والمرجعية أوجبت اختلال درسه الخارج ثم انتقاله قدّس سرّه إلى أصفهان باستدعاء أهالي ذلك المكان كل سنة حوالي ستة أشهر ثم لا أدري إلى متى وصل بحثه الشريف في تدريسه وظنّي انّه قدّس سرّه لم يصل إلى آخر الأصول .
2 - كان ابتداء هذه الدورة من الأصول باستدعاء منّي واقتراحي على سماحة الأستاذ فوقع منه موقع القبول وبعد فراغه من مبحث القطع من رسائل الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه الذي كان يشتغل بتدريسه كالسطح العالي على تلامذته شرع بالتدريس الاجتهادي من مبحث الظن على أن يكون محور الدرس ومداره هو كتاب الرسائل نفسه .
وبعد مدة دام الأمر كذلك فجع السيد الأستاذ بوفاة ولده الشاب الصالح التقي المرحوم السيد محمد تقي فانقطع الدرس والبحث لمدة أثناء مسائل الظن في أصول الدين . ثم لما عاد الأستاذ المحقق إلى مشاغله وشؤونه العلمية صار نظره الشريف إلى الشروع من أول مباحث الألفاظ على ترتيب كتاب قوانين الأصول للمحقق القمي قدّس سرّه فاستفدنا وكتبنا درسه إلى
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 5
مساهمون: السيد علي الشفيعي
ص٥