تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

الوضع

الوضع هو تخصيص شيء بشيء أو تخصصه به بحيث إذا أطلق أو أحس الشيء الأول فهم منه الثاني والمراد منه في المقام هو كون اللفظ مرآة لمعنى جعلا ووضعا لا ذاتا لوضوح ان لفظ زيد ليس له في حد ذاته مرآتية بالنسبة إلى الشخص المسمى بزيد الّا انّه لما جعل في قباله حصل منه نوع تخصص .

[ أقسام الوضع ]

وقد انقسم الوضع عند القدماء إلى قسمين الوضع العام مع الموضوع له كذلك والوضع الخاص مع الموضوع له كذلك والأول مثل لفظ ( انسان . حيوان . ضرب . أكل . ونحو ذلك ) حيث أنّ الموضوع له فيها عام ذو مصاديق والثاني مثل زيد وعمرو والأعلام الشخصية . وقد نسب إلى العضدي احداث قسم ثالث ( ولعله أول من قال بذلك ) وهو الوضع العام والموضوع له الخاص . وقال في وجهه بما محصله : إنّا نرى ألفاظا تستعمل في الخاص مع عدم كون ذلك الخاص محدودا بحد كاسم الإشارة حيث وضع للإشارة إلى مفرد مذكر ( مثلا ) وللمفرد المذكر مصاديق إلى ما لا نهاية فلو قلنا انّ هذا من القسم الثاني لزم ادّعاء تصور الأمر الغير المتناهي ولو قلنا إنه من القسم الأول لزم كون الألفاظ مجازات بلا حقايق لعدم استعمالها حتى في الموضوع له العام أبدا بل في فرد معين . ولكن الأفراد غير المتناهية وإن لم يكن تصورها تفصيلا إلّا انّه يمكن ادراج المفرد المذكر تحت عنوان عام فيقال مثلا بوضع ( هذا ) لكل فرد فرد من أفراد المفرد المذكر فحينئذ يمكن تصورها باعتبار معنى عام وتقول في الوضع الواحد وضعت هذا لهذا فالوضع عام لكونه عاما بالنسبة إلى كل فرد من دون اختصاص بفرد معين وأما الموضوع له فهو خاص فإنّ المعنى العام لا يكون هو الموضوع له بل