إنّ الأصحاب جعلوا الكفر أحد موانع الإرث ( لا ان الاسلام شرط في الإرث ) إذ بناء على الاشتراط لا يرثه حتى يحرز الشرط . مع انّه يرثه .
لكن الفقهاء قدّس اللّه أسرارهم قد استنبطوا من الروايات ان من موجبات الإرث هو النسب والسبب ومعناه ان النسبة بين الكفر والاسلام هو نسبة التضاد الذي فيه الوجود الثالث فعلى هذا فهو يرثه - في محل البحث - والأخبار أيضا تدل على أن الكفر مانع .
والأمر كذلك عقلا بحسب التأييد فإنّه إذا ثبت النسب أو السبب فهو وإن كان غافلا وغير ملتفت إلّا ان ما يخرجه عن استحقاق الإرث هو الكفر وهذا ليس كافرا .
والروايات واضحة بهذا الأمر ولذا يمكن أن يكون بعض الأخبار التي تخالف الأصل راجعة ( بالبيان المذكور ) إلى موافقة الأصل .
وبعد وضوح تحقق الضدين بين الاسلام والكفر فلا بد من مراجعة الفروع الفقهية المرتبطة بالمقام كمسائل ارث الأولاد ونحو ذلك ليكمل المبحث وتتضح المسألة ويتم المطلب والمطلوب .
هذا آخر ما استفدنا وحرّرنا من إفادات سيدنا الأستاذ العلامة المحقق البهبهاني قدّس سرّه وأبحاثه الراقية في أصول الفقه في حوزته العلمية الدينية ببلدة ( أهواز ) .
وقد وقع الفراغ من إعادة النظر فيها وتدوينها وتنقيحها والإشارة بمصادرها ومنابعها في الساعة الحادية عشرة من ليلة السبت ، ثالث شهر شعبان المعظم سنة 1422 هجرية قمرية ( يوم ميلاد الامام السبط الشهيد أبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليه وعلى أولاده وأصحابه ) وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين المعصومين والحمد للّه رب العالمين .
أقل طلبة العلم : السيد علي الشفيعي 28 / 7 / 1380 ه . ش
بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 205
مساهمون: السيد علي الشفيعي
ص٢٠٥