تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أهل الذكر والعلم الذين قولهم مقرون بالدليل ورأيهم مصحوب بالبرهان واقعا وحقيقة هم أهل البيت عليهم السّلام فالاشكال المشار اليه مندفع . هذا بعض المهم مما استدلوا به على حجية خبر الواحد وقد عرفت ان شيئا منها لا يدل على المدّعى . ولو فرضنا دلالة بعض هذه الوجوه على اعتبار خبر الواحد فهو يتم فيما إذا كنّا قائلين بانسداد باب العلم وأما إذا فرضناه مفتوحا فلا . وأما ما ذهب اليه الشيخ في رسالة الظن ان مع وجود الانفتاح قد اعتبر الشارع الأمارات الشرعية لأجل مصالح فيها « 1 » - فهذا بعيد منه قدّس سرّه فإنّ هذا الكلام فرع السببية والحال انّ الامارات متصفة بالطريقية فمع فتح باب العلم لا مجال للقول بالرجوع إلى خبر الواحد وساير موجبات الظن . وقد تحصّل مما ذكرناه انه لا مجال لاثبات حجية أخبار الآحاد بدليل الانسداد وانّ الاجماع المدّعى في المقام خاص بأخبار الكتب الأربعة وسيرة الأعلام والأصحاب أيضا على العمل بأخبار هذه الكتب وهكذا تصريحاتهم بهذا الأمر وانّ ما في هذه المجموعات هي الأصول الأربعمائة المتلقاة عن الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام مع تهذيبها وتنقيحها في طول هذه المدة المديدة فدعوى وجود قرائن قد خفيت علينا غير مسموعة إذ لم يحدث حادث يمنع ويخدش حجيتها فهي باقية إلى زماننا هذا . حتى انّ القائلين بالانفتاح ( الذين أورد الشيخ قدّس سرّه أسماء عدة منهم ) أيضا يرون الأخبار قطعي الصدور فإنّ أوّل مدع للانفتاح هو السيد المرتضى علم الهدى قدّس سرّه الذي كان زمانه قريبا من الصدر الأوّل وان باقي الفقهاء لم ينكروا الانفتاح في ذلك
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 114 مبحث المصلحة السلوكية .