تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الأصول : تقرير محاضرات السيد على الموسوي البهبهاني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

المبحث السابع . اشكال أخذ العلم في تعريف الفقه

ذكروا أن أدلة الفقه بين ظنّي الدلالة أو السند « 1 » والنتيجة تتبع أخس المقدمات فما ذكر من التعريف للفقه غير منطبق على زمان الانسداد . فلا يكون التعريف المشار إليه جامعا .

[ إشارة إلى مسئلة انفتاح باب العلم ]

أقول : انه نسب إلى السيد المرتضى القول بالانفتاح « 2 » وذلك لا ينكره الفقهاء ولكن يقولون إنه قدّس سرّه كان قريب العصر إلى الأئمة من أهل البيت سلام اللّه عليهم أجمعين وحينئذ فللتعريف وجه وأما في زماننا الذي بعد عن عصرهم عليهم السّلام فلعله قد خفى علينا ما كان واضحا عند المرتضى من القرائن . والتحقيق . ان دعوى السيد ليس هو انفتاح باب العلم القطعي فانّه قد صرح في موضعين من الذريعة أن مرادنا بالعلم ما يقتضى الاطمينان وسكون النفس . ولا يخفى أن هذا لا يختص بزمان السيد قدّس سرّه وذلك بشهادة الأجلّة من العلماء كالشهيدين والشيخ البهائي قدّس سرّهم حيث ذهبوا إلى أن الأخبار الواردة في الكتب الأربعة بل مطلق الروايات الموجودة بأيدينا مما في كتب الصدوق وغيره قد أخذ كل ذلك من الأصول الأربعمائة وهذا كالشمس في رائعة النهار فهي صحيحة الاسناد وان كان بعض رواتها ضعيفا فالسند في الأصول الأربعمائة إمّا القطع تحقيقا أو سكون النفس فالكتب الأربعة مأخوذة من تلك الأصول ولم تقع بعد ذلك صدمة في الاسلام وفي ذخائرنا العلمية بل إنه قد أجاز العلماء يدا بيدا سلفهم لخلفهم وكانوا يقرءونها على المشايخ وقد صرح الجواهر في بعض كلماته ان نصّ الروايات التي كانت فيها خصوصيات بحيث احتمل فيها الطرفان قد قرأت على المشايخ وصححوها ونقحوها .
هامش
( 1 ) معالم الأصول : صفحة 23 . ( 2 ) راجع فرائد الأصول للشيخ الأعظم الأنصاري مبحث حجية الظن وما بعده .