للطرف الداخل ، وحيث انّه محتمل الشمول بحسب الإرادة الجدية بمعنى انّ الخطاب ليس ظاهراً في عدم الشمول للطرف الخارج فلا يكون ظاهراً في شمول الطرف الداخل أيضاً ، لأنّ احتمال الشمول يساوق احتمال عدم انعقاد الإطلاق بلحاظ الطرف الداخل أيضاً ، فلا يمكن التمسك به كما هو الحال في تمام موارد احتمال القرينة المتصلة .
والجواب : إنّ المقيد اللبي المتصل في المقام أعني ارتكاز المناقضة أو قبح الترخيص إنّما يقيد مجموع الأصلين في الطرفين لا أحدهما بحسب الفرض ، فهو لا يمنع عن انعقاد إطلاق الخطاب لكل واحد من الأصلين في الطرفين في نفسه لو تم مقتضيه ، وفي المقام مقتضى الإطلاق بالنسبة إلى الأصل في الطرف الدخل في محل الابتلاء تام في نفسه ، أي مع قطع النظر عن ارتكاز المناقضة ، وامّا مقتضى الإطلاق بالنسبة إلى الأصل في الطرف المشكوك غير تام في نفسه - مع قطع النظر عن ارتكاز المناقضة - فلا يمكن أن يعارض الأوّل إذا كان منفصلًا ومن سنخين ولا أن يوجب اجماله ورفع مقتضيه إن كان متصلًا ومن سنخ واحد ؛ لأنّ ما يوجب الاجمال أن يكون مقتضي الأصل في الطرفين تاماً ، مع قطع النظر عن ارتكاز المناقضة . وليس المقام منه بحسب الفرض .
وأمّا احتمال ثبوت الترخيص في الطرف المشكوك فلا أثر له في المقام ؛ لأنّ المناقضة ليست بين الأحكام الواقعية والظاهرية واقعاً ، وإلّا كان احتماله ممتنعاً أيضاً كما حقّق في بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري ، وإنّما المقصود من المقيّد اللبّي المذكور ما شرحناه ، فهذا الاعتراض المذكور في هامش الصفحة ( 290 ) غير تام .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 78
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٧٨