نعم ، لو كان الوارد في ذيلهما الترجيح بمخالفة العامة كلما كان الخبران بالنسبة للمخالفة والموافقة للكتاب متساويين بأن كان يفرض في موضوعه أنّهما معاً غير مخالفين للكتاب أو معاً مخالفين له تمّ الاستظهار المذكور .
إلّا أنّ الوارد في الذيل خصوص الفرض الأوّل لا أكثر ، وهذا يعني بقاء صدر رواية الراوندي والمقبولة على اطلاقه من حيث شمول موارد الخبرين المتعارضين الذين كلاهما مخالفان للكتاب ، فيسقطان معاً عن الحجّية ، ولو كان أحدهما مخالفاً للعامة ، بل لو فرض اجمال صدر الروايتين كفانا إطلاق أخبار الطرح لما تقدم في التنبيه السادس من ورودها أو تقدمها على إطلاق أخبار العلاج .
ودعوى : عدم احتمال الفرق تقدم الجواب عليها أيضاً ، فراجع وتأمل .
وهذا آخر ما أردنا توضيحه أو التعليق به على كتابنا في
تقرير المباحث الأصولية لسيدنا الشهيد السعيد
آية اللَّه العظمى السيد محمّد باقر الصدر قدس سره
وهو حصيلة تدريس هذه البحوث ضمن دورتين اصوليتين متتاليتين
ابتدأت إحداهما سنة 1401 وانتهت سنة 1415
والأخرى سنة 1415 وانتهت سنة 1430
والحمد للَّه أوّلًا وآخراً
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 500
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٥٠٠