تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولا يلزم من ذلك تقييد الحكم الظاهري الالزامي بالعلم به صغرى وكبرىً ولا تقييد إطلاق دليله بل هو محفوظ هنا ، ولكن لا ينافي جعل حكمين ظاهريين ترخيصيين في الطرفين لأنّ نسبته اليهما نسبة الحكم الواقعي الالزامي إليهما . نعم ، من جهة فعليته ومنجزيته بالعلم الإجمالي وقبح الترخيص في مخالفته يتعارض الأصلان كما هو في سائر موارد العلم الإجمالي أيضاً ، وهذا الجواب يتم حتى على مبنى المشهور كما هو واضح . ص 262 قوله : ( الجهة الأولى . . . ) . حاصل البحث في هذه الجهة : انّ أدلّة حجّية البينة كحكم ظاهري إذا تعاملنا معها تعامل المشهور من أنها أحكام شرعية تقع موضوعاً لحكم العقل بالتنجيز والتعذير كالحكم الواقعي غاية الأمر تارة يكون المجعول فيها أمراً وضعياً ، كالمنجزية أو العلمية ، وتارة أخرى يكون تكليفياً كالحكم المماثل للحكم الواقعي . فعندئذٍ يقال : انّه في مورد العلم الإجمالي الوجداني العلم وإن كان بالجامع ، إلّا انّ المعلوم هو الواقع الذي يكون فيه خصوصية ، فمن المعقول أن يكون مثل هذا العلم منجزاً لتلك الخصوصية - ولو في طول تعارض الأصول - فيثبت وجوب الموافقة وامّا في المقام فلا بد على هذا المسلك من ملاحظة ما هو المجعول الشرعي وهو بمقدار مفاد البينة الاجمالية لا أكثر والمفروض انها تكشف عن الجامع بلا كشف عن شيء من الخصوصيتين فيكون الحكم الظاهري المجعول بمقدار الجامع لا محالة فلا يمكن أن ينجز الخصوصية .