تعريف التعارض
المراد بالدليلين والدلالة تارة هو الدليل والكاشف التكويني أي صغرى الظهور والظن الحاصل منه ، وأخرى صغراه وكبرى حجيته .
فلو أريد الأوّل كان موارد الجمع العرفي داخلًا في التعريفين معاً .
ولو أريد الثاني فإن أريد الظهور الحجة بالفعل لم يشمل التعريفان حتى موارد التعارض لعدم الحجّية الفعلية لهما معاً بل استحالتهما ؛ للتنافي بين الحجيتين ، فيتعين أن يراد به الظهور مع مقتضي الحجّية فيه وموضوعها ، وبذلك لا يشمل التعريفان معاً موارد الجمع العرفي لأنّ الدليل بمعنى صغرى الظهور الذي فيه مقتضي الحجّية غير شامل لموارد الجمع العرفي ؛ إذ لا مقتضي للحجية في المحكوم أو العام مع وجود الحاكم والمخصّص ؛ لأنّ الحجّية مقيدة بحسب الفرض بما إذا لم يكن على خلافها قرينة شخصية أو نوعية .
وبهذا يعرف انّ كلا التعريفين تعريف الشيخ والمحقق الخراساني قدس سره على حد واحد ، لأنّ الدلالة والدليل أو المدلول متضايفان .
ولا بد من أخذ التنافي بنحو التناقض أو التضاد أي التعارض بالذات - التكاذب - بين الدليلين في التعريف ولا يصح جعل التعريف التنافي بين الدليلين