تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
اجمالًا للواقع ، بل في تمام موارد الأصلين المحرزين في المتلازمين إذا كان أحدهما نقيض الآخر ، مع تصريح الشيخ وغيره بعدم التعارض بين الأصول العملية في المتلازمين . إلّا إذا كان التلازم ثابتاً حتى في مرحلة الحكم الظاهري كما في الماء النجس المتمم كراً بالقليل . ثمّ انّ ما أضافه السيد الشهيد قدس سره من وقوع التعارض بين الأصلين الالزاميين المحرزين إذا قلنا بقيامهما مقام القطع الموضوعي بلحاظ حرمة الاسناد ، ثمّ أجاب عليه ببطلان المبنى أوّلًا ، وبأنّ غايته التعارض بلحاظ الأثرين الموضوعيين للأصلين لا الآثار الطريقية لهما ، يمكن الايراد عليه : بأنّه في موارد التلازم قد يتشكل علم اجمالي منجز موجب لسقوط الأصل المؤمن عن الحجّية - كما في المثال المتقدم لقاعدة الفراغ - وأيضاً إذا علمنا بأنّ الماءين امّا معاً نجسان أو معاً طاهران وكان أحدهما مسبوقاً بالطهارة والآخر بالنجاسة ، فإنّ استصحاب النجاسة والطهارة وإن كانا لا يتعارضان بلحاظ موادّهما ابتداءً ، ولكنه يتعارضان بلحاظ اسناد نجاسة أحدهما وطهارة الآخر - وهو الأثر الموضوعي - كما يتعارض استصحاب الطهارة مع حرمة اسناد نجاسة الآخر ، حيث يعلم اجمالًا امّا بأنّ مستصحب الطهارة نجس يجب الاجتناب عنه أو مستصحب النجاسة طاهرة لا يجوز اسناد النجاسة إليه ، وهذا أثر طريقي للمستصحب بناءً على انّ حرمة الكذب موضوعها الواقع لا عدم العلم - كما هو الصحيح - وبعد التعارض والتساقط بلحاظ هذين الأثرين الطريقين لا يكون استصحاب الطهارة جارياً لاثبات أثره الطريقي ، وكذلك الحال بالنسبة لقاعدة الفراغ في المثال المتقدم .