ص 401 قوله : ( الجواب الأوّل : . . . بل ندعي انحلاله . . . ) .
انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير بالتكاليف الواقعية ضمن أخبار الثقات انحلال حقيقي فوجوده المتأخر أيضاً يكفي لجريان البراءة بعد الفحص ، وأمّا العلم بوجود اخبار معتبرة بمقدار المعلوم بالاجمال الكبير فهذا لا ينفع إذا كان بعد الفحص ؛ لأنّ المنجز المتأخر لا يحل العلم الإجمالي السابق حتى حكماً لتشكل علم اجمالي من أوّل الأمر دائر بين القصير والطويل كما تقدم في محله ، وإنّما ينفع إذا كان مقارناً ؛ لأن ما يكون خارج تلك الدائرة من الحجة المعلومة يمكن اجراء الأصل فيه من الآن على اجماله ؛ لعدم المعارض له ، وهذا الأصل الإجمالي يتشخص مورده بعد الفحص وظهور خروج الشبهة عن دائرة أخبار الثقات ، وهذا غير الجواب الثالث القادم .
ص 401 قوله : ( الجواب الثالث . . . ) .
هذا الجواب غير تام ما لم نرجع إلى الجواب الأوّل وهو خروج الشبهة بعد الفحص عن الطرفية لعلم اجمالي منجز من أوّل الأمر .
والوجه فيه : أمّا على فرض كون موضوع الأصل الترخيصي الحكمي - كالبراءة - مقيداً بعدم وجود امارة الزامية واقعاً فلأنّ الشبهة حتى بعد الفحص وعدم وجدان امارة الزامية فيها مع ذلك يحتمل وجود ذلك واقعاً ولكنه لم يصل الينا فنحتاج إلى الاستصحاب الموضوعي ، والمفروض سقوطه بالمعارضة من أوّل الأمر لطرفيته للعلم الإجمالي غير المنحل بحسب الفرض .
وأمّا على فرض كون القيد عدم الامارة في معرض الوصول فأيضاً كذلك لأنّ البراءة وإن احرز موضوعها بعد الفحص وعدم وجدان امارة في معرض الوصول
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 133
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٣٣