1 - اختلاف الحكمين أي وجوب أحدهما وحرمة الآخر كما في مثال السيد الخوئي .
2 - اتحادهما في الحكم كما إذا حلف فيهما على نحو واحد ولكن لا يدري حلف على الترك أو الفعل .
3 - احتمال الاتحاد والاختلاف كما إذا علم بأنّه حلف فيهما معاً ولكن يحتمل انّه حلف على ترك أحدهما وفعل الآخر .
وفي هذا الشق الأخير لا يتشكل العلم الإجمالي الآخر أي التدريجي ، ولهذا لا تعقل المخالفة ولا الموافقة القطعية ، ويكون التخيير استمرارياً في الزمانين أيضاً وفي الشق الثاني يتشكل العلم الإجمالي ، كما يمكن المخالفة القطعية بالترك في أحدهما والفعل في الآخر ، إلّا انّه لا يجري في هذا الشق بحث الترجيح بالأهمية إلّا إذا أريد ترجيح الترك فيهما معاً أو الفعل كذلك لكونه أهم ، وقد تقدم جريان البراءة عنه بناءً على جريانها في الدوران بين المحذورين كما يجري في هذا الشق بحث عدم استمرارية التخيير في التدريجي وكونه ابتدائياً كما ذكره السيد الخوئي .
وأمّا الشق الأوّل فهو الذي يجري فيه البحث عن العلم الإجمالي الثاني والترجيح بالأهمية معاً ، ولا يجري فيه بحث ابتدائية التخيير ، بل لا بد وأن يختار خلاف ما اختاره أوّلًا لكي لا يلزم المخالفة القطعية كما ذكره السيد الخوئي ، إلّا انّ هذا أيضاً من جهة عدم استمرارية التخيير فلا وجه لتخصيصه بالشق الثاني
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 455
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٥٥