تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المخالفة القطعية لأحدهما في قبال الموافقة القطعية للآخر ، مع انّه لم يلتزم به ، بل التزم بحرمة المخالفة القطعية في فرض التساوي في الأهمية وتعيّن الموافقة والمخالفة الاحتمالية لهما معاً ، وهذا يكشف انّ الأهمية لا دخل لها في المقام بوجه أصلًا ، وأنّ التزاحم هنا ليس بين واقع التكليفين كي يربط حكمه بملاك كل منهما ونسبته إلى ملاك الآخر ، وإنّما التزاحم والتمانع في حكم العقل بلزوم الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال ، فلا بد من ملاحظة انّ أيّهما تنجيزي وأيّهما تعليقي في نظر العقل في قبال الآخر ، ولا شك انّ حرمة المخالفة القطعية هي المتعينة لكونها حكماً عقلياً تنجيزياً في قبال وجوب الموافقة القطعية . وأجاب عليه في الكتاب بمنع عدم تأثير أهمية التكليف المعلوم بالاجمال في حكم العقل بالإطاعة ؛ لأنّه بملاك حفظ ما يهم المولى فكلما كان غرض المولى أهم كان حفظه آكد عقلًا وألزم . وإن شئت قلت : المقدار الزائد من الغرض في الطرف الأهم كالمخالفة الأكثر والأشد مهم عند العقل في مقام إطاعة المولى ، فقد يحكم العقل بلزوم حفظه حتى إذا استلزم المخالفة القطعية للمهم ؛ لأنّه الأكثر إطاعة للمولى وحفظاً لحق مولويته ؛ ولأنّه لو كان مراداً تكوينياً للمولى لأقدم على ذلك أيضاً ، فكذلك العبد الذي هو بمثابة الآلة ويد المولى في الإرادة التشريعية لا بدّ وأن يقوم بذلك ، وهذا يعني انّ المهم حتى إذا كان معلوماً لا يدخل في دائرة حق الطاعة والمولوية في قبال الأهم ، فلا تكون مخالفته معصية قبيحة . وهذا الجواب لا يمكن المساعدة عليه لا على مباني المشهور من قبح الترخيص في المخالفة القطعية وامتناعه ثبوتاً ، ولا على مباني السيد الشهيد من
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 450 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي