تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والحلية الظاهرية الطولية التي تجري عن الواقع عند الشك في ايجاب الاحتياط ، وهذا إطلاق آخر في الحديث غير اطلاقه للفعل المشكوك بعنوانه الأولي ، أي بعنوان انّه شرب التتن مثلًا ، فالاطلاق المعارض مع دليل الاخباري على الاحتياط هو إطلاق الشيء للعناوين الأولية . نعم ، يمكن أن يقال : انّ عنوان الشيء الذي هو من العناوين المبهمة يعلم انّه لا يرد فيه نهي بعنوان انّه شيء ، وإنّما النهي والتحريم يرد على العناوين التفصيلية للأفعال ، فإذا كان الشيء عنواناً مشيراً إلى العناوين التفصيلية للأفعال والتي يرد النهي والتحريم عليها صحّ ما ذكر ، إلّا أنّ هذا خلاف الظاهر ، فإنّ الشيء ليس عنواناً فانياً في العناوين الأخرى بل في مصاديقها الخارجية ، من خلال عنوان الشيء لا العناوين التفصيلية الأخرى ، فيكون هذا قرينة على انّ ورود النهي فيها يعم وروده فيها بأي عنوان كان ، فيكون مفاده محكوماً لدليل الاحتياط في الشبهات . ولعلّ الارتكاز العرفي في مثل هذه التعبيرات خصوصاً مع التعبير ( بالاطلاق لا الحلية والإباحة ) يساعد على فهم هذا المعنى من الحديث ؛ واللَّه العالم . ثمّ انّ هذا الحديث بناءً على مناقشات السيد الشهيد مفاده مفاد اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه ، ونحوه ممّا يدل على الإباحة قبل الخطاب وبيان الأحكام واصدارها من قبل المعصومين امّا كإباحة وحكم واقعي أو ظاهري على الأقل ، وهذا قد يقبل به حتى الأخباريين ونتيجته انّه لا يجب السؤال عن النواهي ولا تنجز لها قبل صدورها من المعصوم - وقد ورد في الرواية المتقدمة عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « فلا تكلفوها » - وعندئذٍ يمكن اثبات هذه الإباحة في أزمنتنا إذا احتملنا صدور النهي ولم يصلنا باستصحاب عدمه وهو استصحاب