تفريغ الذمة عنه في مقام الامتثال بذلك ، فلا ربط له بكبرى انّ المنجز لا يتنجز أصلًا .
وأمّا إذا كان المراد منجزية الظن بنحو الكشف فهو وإن كان متوقفاً على منجزية الاحتمال أو العلم الإجمالي للموافقة القطعية أيضاً أعني في كل طرف وإلّا فلعل الشارع اعتمد عليها بعد فرض حرمة المخالفة القطعية في تمام الأطراف . إلّا انّ كشف جعل الشارع للظن حجة في هذا الحال - بعد فرض تعذر أو تعسّر الاحتياط التام - لا محذور فيه إذ المنجز هنا مجعول شرعي وليس عقلياً لكي يقال بأنّ المتنجز لا يتنجز وهذا واضح .
ص 440 قوله : ( وعلى المبنى الأوّل . . . ) .
الفرق بين المباني الثلاثة : انّ المبنى الأوّل يجعل المنفي الحكم الحرجي بلسان نفي المسبب عنه بإرادة السبب منه فيكون النفي حقيقياً والمبنى الثاني يجعل المنفي الحكم الحرجي بلسان نفي متعلقه ومعروضه تنزيلًا وادعاءً كما في « لا ربا بين الوالد والولد » ، والمبنى الثالث يجعل المنفي الضرر الخارجي الناشئ من قبل الشارع ، وفي الشريعة ويكون النفي حقيقياً ، والضرر أيضاً مستعمل في معناه الحقيقي .
ولازم الأوّل والثالث انطباق القاعدة في المقام لنفي الاحتياط لأنّ المرجح فيه ناشئ من الشريعة ومسبب عن الحكم الشرعي بعد ضمه دائماً إلى وجوب الطاعة وحق الطاعة للمولى سواءً في موارد العلم التفصيلي بالتكليف أو الإجمالي والتطبيقات الثلاثة صياغات متعددة لروح واحدة هي ما ذكرناه .
وهذا بخلاف المبنى الثاني ، فإنّ الثابت به الحكم بنفي ما هو معروض الحكم
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 319
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٣١٩