النسبة الناقصة التحصيصيّة .
الوجه العاشر : ما ذكره في حقائق الأصول تقريراً لكلام المحقق العراقي قدس سره في دفع شبهة التضاد وهو مذكور في الكتاب مع أجوبته ، وظني أنّه مع الوجه الذي قبله في الكتاب يرجعان إلى مطلب واحد ذكره العراقي لدفع شبهة نقض الغرض لا شبهة التضاد فإنّه يدفعها بطريقية الأحكام الظاهرية وخلوها عن المبادئ والإرادة والكراهة ، فلا تضاد لا في المبادي للحكم وروحه ولا في الجعل والاعتبار وإنّما المهم عنده دفع شبهة نقض الغرض وتفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة - أي المحذوران الملاكيان وإن كان يجعل الأولى منهما محذوراً خطابياً في تعليقه على الفوائد على ما سوف يأتي - .
الوجه الحادي عشر - ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره في المقام وهو يتوقف على مقدمة حاصلها : انّ حقيقة الحكم التكليفي في الأحكام الشرعية بل في مطلق من كان تكليفه لأجل صلاح الغير عبارة عن انشاء البعث أو الزجر بداعي جعل الداعي من دون لزوم إرادة أو كراهة والشوق والبغض بالنسبة إلى فعل المكلف في نفس المولى ؛ لأنّ الشوق النفساني لا يكون إلّا لأجل فائدة عائدة إلى جوهر ذات الفاعل أو إلى قوة من قواه وإلّا فحصول الشوق الأكيد بالإضافة إلى الفعل على حدّ المعلول بلا علّة وهو محال ، ففرض كون الإرادة تشريعية ومتعلقة بفعل الغير فرض عدم وجود شوق مؤكد نحو الفعل ، وإنّما هو مجرد الانشاء بداعي جعل الداعي وتحريك المكلف لمصلحة راجعة إليه وإنّما يتصور الشوق الأكيد في فعل الغير إذا كان ذا فائدة عائدة إلى المريد ايّاه وفي مثله يحمل المولى المكلف على الفعل بأي صورة كان بحيث يستحيل التخلف وفرض العصيان وهذا خارج عن باب الأحكام الشرعية .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 198
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٩٨