Skip to main content

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — Page 147

Contributors:

P.147
باجتناب الاناء مستصحب الطهارة والالتزام بطهارة الآخر فيسقط الأصل المؤمن في الاناء المذكور ويجب الاجتناب عنه ولا يشفع لعدم سقوطه كون الطرف الآخر لا يمكن موافقته القطعية بلحاظ علم اجمالي آخر لكونه في نفسه مجرى للأصل النافي لوجوب الالتزام بالطهارة فيكون معارضاً في رتبة واحدة مع الأصل النافي لوجوب الالتزام بالنجاسة واستصحاب الطهارة في الاناء مستصحب الطهارة فتسقط الجميع . فإنّه يقال : أوّلًا - هذا غير محذور المخالفة الالتزامية التي كان يريدها المستشكل وانعقد له أصل البحث ، فإنّ المقصود من هذا البحث أن يكون تساقط الأصول من جهة محذور المخالفة الالتزامية محضاً . وثانياً - هذا المحذور غير مرتبط بجريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بل هو محذور في نفسه يرد على القول بوجوب الالتزام بالحكم الواقعي على كل حال ، ولهذا يرد نفس الاشكال إذا كانا معاً مستصحبي الطهارة أو النجاسة حيث لا علم اجمالي بكذب أحد الأصلين ، بل يرد الاشكال في الشبهة البدوية التي لا اشكال في جريان الأصل فيها حيث يتشكل دائماً علم اجمالي منجز بلحاظ التكليف العملي والتكليف الالتزامي فإذا شك في حرمة شرب التتن مثلًا علم اجمالًا إمّا بحرمة شربه أو وجوب الالتزام بحليته ، وهذا العلم الإجمالي يمكن مخالفته العملية وذلك بشربه وعدم الالتزام بحليته فلا بد من ترك شربه مع الالتزام بحلّيته من أجل الموافقة القطعية للعلم المذكور ، وهو واضح البطلان ، وهذا يعني أنّ نفس دليل جريان الأصل العملي في الشبهة البدوية - الذي هو قطعي بحسب