تارة : يكون اجمالًا بالذات كالمشترك المستعمل بلا قرينة فيتردد اللفظ بين أحد معنيين أو أكثر أو اللفظ المستعمل مع القرينة المردّدة بين معنيين أو أكثر .
وأخرى : يكون اجمالًا بالعرض أي علم بعدم إرادة المعنى الحقيقي جداً وتردد ما هو المراد الجدّي بعد عدم إرادة المعنى الأولي المبين كما في موارد التخصيص ونحوه ، وفيما يلي نبحث عن القسمين .
1 - امّا المجمل بالذات كما في موارد اشتراك اللفظ بنفسه أو لاجمال القرينة المتصلة بين معنيين فيمكن رفع الاجمال فيه امّا مطلقاً أو بمقدارٍ ما في احدى حالتين :
الحالة الأولى - أن يكون في قبال المجمل دليل مبيّن بالذات يراد رفع اجمال المجمل به .
الحالة الثانية - أن يكون في قبال المجمل دليل آخر مجمل أيضاً ولكن يكون بعض تقديرات المعنى في أحدهما مطابقاً مع بعض التقديرات في الآخر .
الحالة الأولى - وتحته صور عديدة :
الصورة الأولى : أن يكون المجمل دالّاً على الجامع والمشترك بين فردين يراد تعيين أحدهما ، كما إذا دلّ دليل على انّ صلاة الليل مطلوبة ، أو ورد :
( اغتسل للجمعة والجماعة ) وعلم ولو بقرينة وحدة السياق استعمال الأمر في جامع الطلب للعلم بعدم وجوب الغسل للجماعة ولكن شك في وجوب غسل الجمعة أو استحبابه ، فإنّه في مثل ذلك يرفع الإجمال إذا دلّ دليل على نفي أحد الفردين ، كما إذا دلّ على عدم وجوب صلاة الليل أو غسل الجمعة وجواز
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 687
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٦٨٧