الارسال وعدم القيد .
وفيه : انّه ليس مجرد عدم القيد اطلاقاً عند الأصوليين كما انّه لا اشكال في جعلهم لهذا الاصطلاح على نوع خاص من الدلالات الكلامية واللفظية لا بالمعنى اللغوي العام ، فلا ينبغي الاشكال في وجود معنى اصطلاحي للاطلاق وهو عدم ذكر القيد اثباتاً الكاشف عن انتفائه ثبوتاً .
2 - اختلفت كلماتهم في اعتبارات الماهية وأنحاء لحاظها اختلافاً شديداً مشحوناً بمصطلحات المناطقة .
والمراد باعتبارات الماهية أنحاء وجودها ولحاظها في الذهن وامّا الخارج فالماهية الموجودة خارجاً تنقسم إلى قسمين لا أكثر ، المتصف بالوصف أو غير المتصف به لاستحالة اجتماع النقيضين أو ارتفاعهما وهذا واضح .
فنقول : الذهن تارة يلحظ الماهية بما هي موجودة في الخارج فيكون معقولًا أولياً ، وأخرى يلحظها بما هي مفهوم موجود في الذهن فيكون معقولًا ثانوياً لأنّه منتزع عن المعقول الأولي والوجود الذهني .
ولا إشكال في انّ المعقول الأولي تارة ينتزع عن الماهية المقيدة بقيد في الخارج فيسمى بالماهية بشرط شيء ، وأخرى عن الماهية غير المقيدة الفاقدة للقيد فيسمى بالماهية بشرط لا - عند الأصوليين ويمكن جعلهما معاً من البشرط شيء الأعم من الوجودي والعدمي وقد يعبر عنها بالماهية المخلوطة - وثالثة ينتزع من ذات الماهية الموجودة في الخارج بما هو هو - حيث انّ الكل الطبيعي موجود في الخارج ضمن أفراده - فيسمّى بالماهية لا بشرط القسمي .
كما لا إشكال في أنّ الذهن يمكنه أن ينتزع بعد الانتزاع الأوّل عن المعقول
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 648
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٦٤٨