ومن هنا يكون الشمول ثابتاً في مرحلة المدلول التصوري فيهما ، بخلاف الجمع المنكر .
نعم ، مفهوم الاستيعاب والشمول غير مستفاد لا من الجمع ولا من اللام فلو كان العموم خصوص مفهوم الاستيعاب فهو منتف في الجمع المحلّى ، ولو كان العموم أعم منه ومن واقع الاستيعاب أي مطلق الدلالة الوضعية التصورية على الشمول فهو ثابت في الجمع المحلّى والمضاف ، واللَّه الهادي .
وأمّا الوجوه التي ذكرها السيد الشهيد قدس سره لابطال الدلالة على العموم فثلاثة :
1 - دخول كل على الجمع المحلّى وهو يدلّ على عدم العموم فيه وإلّا يلزم الشعور بالتأكيد والتكرار على الأقل إن لم يقل باستحالته .
وفيه : أوّلًا - انّه لا يتمّ بناءً على المسلك الثاني ؛ لأنّ كل يدل على مفهوم الاستيعاب الاسمي وهو غير مفاد من الجمع المحلّى على هذا المسلك .
وثانياً - على المسلك الأوّل أي القول بوضع اللام للعموم أيضاً يكون بنحو المعنى الحرفي وهو غير العموم الاسمي نظير الجمع وهيئة الجمع في قولك جميع أو جمع العلماء ، فهما مفهومان متباينان فلا تكرار .
وثالثاً - إمكان الفرق بين نحوي الاستيعاب من حيث المجموعية والاستغراقية والاجزائي والأفرادي .
2 - انّ دعوى وضع اللام للعموم - المسلك الأوّل - يستلزم الاشتراك ، وهو بعيد بل خلاف الوجدان واستفادته من معنى التعيين الموضوع له اللام - المسلك
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 568
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٥٦٨