إخبار آخر للمتكلم في فرض انتفاء الشرط كما لا يدل على انتفاء الجزاء .
3 - وجدانية عدم الفرق في بيان الجملة الشرطية التي جزائها حكم بين أن يكون بيانها بصيغة انشائية أو إخبارية ، بل بعض الأحكام بطبيعتها تكون إرشادية ، بل لو فرض إخبار العادل أو المفتي عن الحكم الشرعي بجملة شرطية خبرية أيضاً كان لها مفهوم مع أنها إخبار حقيقي وليس ورائه قصد الانشاء أصلًا .
اللهم إلّا أن يدّعى انّ ظاهر ذلك بيان صياغة الجعل الشرعي الانشائي وهو كما ترى .
وأمّا فيما يرجع إلى أصل الوجدان المدّعى من قبل السيد الشهيد قدس سره على المفهوم للجملة الشرطية والاستشهاد عليه باستدلالات الفقهاء في الفقه بالمفاهيم ، فيمكن أن يقال :
أوّلًا - هذا الوجدان لو سلّم فهو مخصوص بحقل الفقه وأدلّة الأحكام الشرعية فيها ، ولا يعمّ الاستعمالات اللغوية للشرطية .
وهناك نكتة سوف نذكرها لتبرير وتحليل هذا الوجدان الفقهي والذي دعى السيد الشهيد إلى الاصرار على ثبوت المفهوم للجملة الشرطية الانشائية فقط .
وثانياً - وجدانية عدم المفهوم للجملة الشرطية التي جزائها مستقل عن الشرط بمعنى أنّ الشرط ليس حالًا من حالات موضوع الحكم في الجزاء من قبيل قولك إن ظاهرت فكفّر ، وإن استطعت فحج ، وإن سافرت فتصدق ، فإنّه من الواضح عدم المفهوم في مثلها لما إذا لم يظاهر ولكن أفطر مثلًا ، أو لم يستطع للحج ولكن نذر الحج أو استؤجر له ، أو لم يسافر ولكن رزق ولداً مثلًا ، فإنّ
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 498
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٩٨