الخصوصية قد توجب صحة إطلاق الاستعمال الايجادي على كل أنواع استعمال اللفظ في اللفظ ، فإنّ الانتقال من التصور الجزئي إلى الكلي أو إلى مثله أيضاً من المنبه الطبيعي لا الشرطي الوضعي .
ص 148 قوله : ( الجهة الأولى : في تحرير محلّ النزاع . . . ) .
في المقام أربعة معان لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى اثنان منهما لا اشكال في جوازهما والثالث لا إشكال في استحالته والرابع هو محلّ النزاع ؛ وتفصيل ذلك كالآتي .
1 - أن يستعمل اللفظ في معنى هو جامع بين تلك المعاني بأن يقول مثلًا جئني بعين ويراد به المسمّى بالعين المنطبق على كل واحد منها .
2 - أن يستعمل في معنى يعمّ ويشمل جميع تلك المعاني ، أي في مجموعها أو جميعها كالعام المجموعي أو الاستغراقي كما إذا أراد بالعين كل معانيها معاً ، وهذان النحوان لا إشكال في امكانهما إلّا انهما ليسا من الاستعمال في أكثر من معنى بل في معنى واحد يكون كل واحد من المعاني مراداً استعمالياً ضمنياً لا استقلالياً .
3 - أن يستعمل في كل من المعنيين مستقلّاً ، ونريد بالاستقلال أن لا يكون معه لحاظ لمعنى آخر أصلًا ، وهذا لا اشكال في استحالته لأنّه تناقض وخلف فرض الاستعمال في معنيين فإنّه يفترض تعدد المعنى الملحوظ لا محالة .
4 - أن يستعمل في كل من المعنيين مستقلّاً أي بما هو لا بما هو في ضمن
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 44
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٤