الكون الخروجي المباح له ، ولهذا لو سجد لا للصلاة حال الخروج من دون مكث زائد كان جائزاً أيضاً ، فلا فرق بين الفرضين على هذا المبنى - أي مبنى الميرزا - أيضاً كما لم يكن يصح الفرق بين الفرضين على مبنى الحرمة لما عرفت من المناقشتين .
نعم ، ما ذكر من كون الأمر الأوّل فعلياً على مبنى الميرزا يصح إذا كانت الصلاة حال الخروج اختيارية على ما سنذكره بعد قليل .
فالصحيح انّه على جميع التقادير كلما لم يلزم من الصلاة الاختيارية غصب ومكث زائد كان هو الواجب على جميع الفروض الثلاثة في الفرضية الأولى ، وإلّا فلا تجب إلّا الصلاة الاضطرارية ، ولو جاء بالاختيارية تبطل على القول بالامتناع ، بخلاف القول بالجواز - المبنى الأوّل - فالفرق منحصر بذلك .
ومن غير فرق في ذلك بين مبنى حرمة الخروج ولو ملاكاً وعقاباً ومبنى الميرزا والشيخ بينهما بعدم حرمته من أوّل الأمر ، وكان الأولى أن يجعل الفرق نظرياً لا عملياً ، فيفصّل بين امكان الصلاة الاختيارية حال الخروج بلا استلزام مكث زائد وعدمه .
فعلى الأوّل تثبت الصحة بالأمر الأوّل على مبنى الميرزا ومبنانا .
وعلى مبنى السيد الشهيد من ظهور الأمر الأوّل في المحبوبية لكونه لفظياً يثبت ذلك أيضاً بالأمر الثاني بعد سقوط الأمر الأوّل بالعصيان والتمسك باطلاق أدلّة الجزئية ، وفي فرض عدم إمكان الصلاة الاختيارية من دون مكث زائد تجب الاضطرارية بالأمر الثاني على كل حال وتبطل الاختيارية إلّا على القول بالجواز .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 435
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٣٥