وبهذا البيان يظهر كيف انّ الاشكال من قبل السيد الخوئي على المقطع الأوّل والمقدمة الأولى من هذا البيان غير فني ، لأنّ الميرزا لا يريد الطولية الاثباتية ليقال له بأنّ الدلالة الالتزامية طولية بالنسبة للمطابقية ، فكأنّه حملها على الخلط بين الاثبات والثبوت وانّه أراد العرضية في الدلالتين ، وعندئذٍ يكون الايراد الثاني عليه غير وارد ، إذ لا اشكال في عدم التبعية مع فرض العرضية .
والصحيح عندئذٍ الاشكالان المذكوران من قبل السيد الشهيد .
وثانيهما واضح . وأمّا أولهما فحاصله : انّ تقيد أحد الحكمين الضدين بعدم الآخر وإن كان غير معقول لعدم الطولية بينهما إلّا انّ هذا لا يعني تقيد كل منهما بعدم ملاك الآخر ، بل بعدم الملاك المؤثر في ايجاد الآخر إذ يستحيل أن يكون ملاك كل ضد مقتضياً لايجاد الضد المقتضى له واعدام الضد الآخر لاستحالة تأثير الوجود في العدم ، بل انعدام الآخر بنفس تأثير الملاك الأقوى في ايجاد الضد المقتضى له ، فليست هناك عمليتان والملاك المؤثر في ايجاد الحرمة مع فرض سقوط الحرمة وعدم تحققها منتفٍ قطعاً ، فلا محذور في التمسك باطلاق دليل الأمر والوجوب .
ص 89 قوله : ( والحق مع صاحب الجواهر . . . ) .
وهناك منشأ ثالث للقول بالبطلان وهو أنّ الصلاة فيها اعتماد وافتراش أكثر للأرض المغصوبة وإن كان من حيث اشغال الحيّز في الفضاء المغصوب لا زيادة ، إلّا أنّ الاعتماد والتماسَّ مع الأرض المغصوبة أيضاً محرم ، والساجد والجالس أكثر تماساً واعتماداً على الأرض من الواقف .
والجواب : عدم كون هذا تصرفاً زائداً عرفاً بلحاظ أنّ الواقف وإن كان أقل
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 414
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤١٤