الأمر والنهي في الحصّة غير الموصلة وإن كان مشروطاً به لزم أحد المحذورين المذكورين فغير تامّ :
أوّلًا - لأنّه لا وجه لأخذ عصيان الوجوب النفسي شرطاً في الحرمة بنحو الترتّب ، بل يكفي تخصيص الحرمة بالمقدمة غير الموصلة بلا ترتّب مع وجوب المقدمة المهملة التي هي في قوّة الجزئية ، أي وجوب الموصلة منها ، فإنّه لا تنافي بينهما .
وثانياً - حتى إذا افترضنا اشتراط الحرمة بنحو الترتب بعصيان الواجب النفسي لم يلزم محذور أيضاً ؛ لأنّ قيود الحرمة قيود للحرام أيضاً ، أي تمنع عن إطلاق الحرام لفاقد القيد ، فلا يكون الحرام أكثر من الحصة غير الموصلة وحرمتها لا تنافي وجوب المقدمة المهملة .
ص 260 الهامش .
ما جاء في الهامش الأوّل ليس بصحيح ، وما ذكر فيه إن صحّ فهو من جهة عدم الملازمة بين حرمة شيء وحرمة علته ، كما لا ملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، أمّا إذا قبلنا ذلك فلا فرق بين ما هو علّة للحرام النفسي أو الغيري .
وأمّا ما جاء في الهامش الثاني وما بعده من الهوامش المربوطة به فقابل للقبول ، واللَّه الهادي للصواب .
ص 263 قوله : ( ولذلك ناقش المحقق الأصفهاني قدس سره . . . ) .
هذا الذي ذكره هذا المحقق قدس سره لا يعدو أن يكون مجرد تفسير للمراد من
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 285
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٨٥