المأمور به الذي لا بد وأن يصدر من المكلّف استقبالياً ، وهذا هو الجمع الفني بين ما في متن الكتاب وما في الهامش .
ص 201 قوله : ( وقد تفطن صاحب الاشكال . . . ) .
الموجود في الحاشية على الكفاية نقضان :
أحدهما : النقض بالواجب المنجز التدريجي التحقق كالمركبات ، فإنّ الركعة الثانية قبل تحقق الركعة الأولى لا يمكن ايجادها مع انّ وجوبها فعلي ، فيلزم انفكاك البعث عن الانبعاث .
وأجاب عليه : بالالتزام بتدريجية فعلية الوجوب أيضاً في مثل ذلك .
وفيه : وضوح بطلانه ؛ لأنّ الوجوب واحد وليس في البين وجوبات استقلالية متعددة ، والوجوب الواحد ليس له إلّا فعلية واحدة .
الثاني : النقض بالواجب المقيّد بقيود أو المتوقف على مقدمات ما لم تتحقق لا يتحقق الواجب ، كالصلاة المقيّدة بالطهور قبلها ، فلا يمكن أن يكون وجوبها فعلياً .
وأجاب عليه : - ولعلّه جواب منه أيضاً على كلا النقضين - في الحاشية على الكفاية ( نهاية الدراية ) بالفرق بين مورد النقض وبين الواجب المعلّق بأنّ المعلّق قبل زمانه لا امكان وقوعي فيه ، بخلاف الصلاة المقيدة أو المتوقفة على مقدمة أو قيد ، فإنّه يمكن وقوعها في كل آن ولو بتحقيق القيد أو المقدمة قبل ذلك الآن .
وقد رجع عنه في الحاشية على الحاشية ، حيث تفطن إلى عدم الامكان الوقوعي أيضاً في مورد النقض - كما ذكر السيد الشهيد قدس سره في الكتاب - فإنّ
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 249
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤٩