الوجود وهو مستحيل بين العلّة والمعلول .
ولكنّ الصحيح في الإجابة أن يقال بأنّ الترشح ليس بمعنى السببية والعلية ، بل بمعنى الملازمة في الوجود ولو بوجود علّة مشتركة لهما على ما سيأتي شرحه ، وعليه فلا مانع من حصول التأكّد في الإرادة والشوق بوجود إرادة واحدة مؤكّدة .
الثالث : لغوية الوجوب الغيري بعد فرض الوجوب النفسي للجزء .
وفيه : انّ اللغوية مانع عن الانشاء والاعتبار والفعل الاختياري للمولى ، وليس الوجوب الغيري انشائياً اعتبارياً على ما سوف يأتي ، بل هو أمر نفساني تكويني ، والذي نعبر عنه بروح الحكم ومبادئه ، وهي الإرادة والشوق ، فإذا كانت علتها فعلية تحققت لا محالة ، سواء كان يترتب عليها أثر أم لا .
وهكذا يتّضح عدم تمامية شيء من الوجوه البرهانية التي ساقوها لاثبات خروج المقدمة الداخلية عن محلّ النزاع .
وأمّا الوجه الوجداني فقد ذكره في الدراسات بنحو ساذج ، حاصله : حكم الوجدان بالفرق بين المقدمة الخارجية والداخلية ، وانّ الأولى يترشح عليها الإرادة والشوق الغيري ، بخلاف الثانية ، سواء في ذلك الإرادة التكوينية أو التشريعية .
وهذا الوجدان لا ريب فيه ، ويمكن صياغته بصورة برهان حاصله : أنّ الإرادة الغيرية إنّما تنقدح في النفس - سواء في التكوينية أو التشريعية - للتوصل إلى المراد النفسي - على ما سوف يأتي في شرح حقيقة الوجوب الغيري - وهذا فرع خروج المقدمة عن متعلّق الإرادة النفسية ، وإلّا كانت هي المراد النفسي
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 241
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢٤١