ثمّ انّه ينبغي تغيير وتصحيح كيفية الاشكال على المحقّق العراقي قدس سره بالنحو التالي :
إذا فرض احراز مشروعية الفعل الاضطراري وتعلّق الأمر الموسّع به - بنحو لا يستفاد منه الاجزاء - فمن الواضح عدم كون الشك من الدوران بين التعيين والتخيير ، بل الأمر التخييري محرز على كلّ تقدير ، ويشك في أمر آخر تعيني بالحصة الاختيارية أو كون التخيير بين الأقل والأكثر والذي يكون الفعل الاختياري لازماً فيه ، وكلاهما ليسا من الدوران بين التخيير والتعيين ، بل الأوّل من الشك في تكليف تعيني زائد ، والثاني من الدوران بين الأقل والأكثر كما شرحناه سابقاً .
وإذا فرض عدم احراز الأمر بالفعل الاضطراري فهنا شقوق ثلاثة :
1 - أن يدور الأمر بين الاجزاء بملاك الوفاء بالملاك وعدمه .
2 - أن يدور الأمر بين الاجزاء بملاك التفويت وعدمه .
3 - أن يدور الأمر بين الاجزاء بأحد الملاكين وعدمه .
ففي الشقّ الأوّل لا إشكال على العراقي قدس سره إلّا من حيث المبنى ؛ لأنّه من الدوران بين التعيين والتخيير ، ومجرّد احتمال ومعقولية الأمر بالجامع والحصة أو التخيير بين الأقل والأكثر بناءً على عدم الاجزاء لا يغيّر الموقف ؛ لأنّ البراءة عن احتمال تعيين التكليف المعلوم بالاجمال غير جارٍ امّا في نفسه - بناءً على العلية - أو للمعارضة مع البراءة عن أصل التخيير المحتمل والذي هو طرف للعلم الإجمالي - بناءً على الاقتضاء - وهذا واضح .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 218
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٢١٨